منتدى القناص


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 امزرو عبر التاريج في الجمعة يناير 01, 2010 3:15 pm

Admin


Admin
من داخل التاريخ
لمحة موجزة

أمزرو في أسفل الجبل
المرابطون بزاكورة
تاكمدارت ، مهد السعديين
درعة وتمبوكتو
المشاعية والحروب القبلية
الفترة المعاصرة

:أمزرو في أسفل الجبل -
يعود هذا القصر المحمي بأصواره العالية ، والذي كان مأهولا إلى حدود سنة 1950 م إلى القرن الثامن عشر، ففي القديم كانت هذه المدينة الوحيدة المتةاجدة بهذا المكان ، وكانت محاطة بأصوار رديئة البناء لم تكن لترد عليها أي عدوان خارجي ، لكن رغم ذلك كانت في مأمن تام من كل هذا ، بفضل القلعة المتواجدة في أعلى الجبل التي كانت تسمى تاكمدارت ، وقد لاحت شهرتها بفضل كتابات علماء وفقهاء الواحة التي أعتبرت مهد الدولة السعدية
هذا طبعا بدون أن نقلل من شأن مدينة تمكروت ؛ التجمع الحضاري المحادي للواحة الذي كان يضم أحد أشهر الزوايا التي كانت تعتبر مركزا دينيا وثقافيا وجامعة تدرس فيها كل العلوم الشرعية ، دون أن نغفل توفرها على مكتبة تحوي مخطوطات ناذرة ، بحيث لعبت دورا إقتصاديا في تجارة القوافل ، كما انها تعتبر ملجأ وملاذ لعابري السبيل والمطهدين


قصر أمزرو
يتواجد أمزرو في سفح تازكورت الذي يسمى اليوم جبل زاكورة بحيث تتخلله قمتين (971 متر و1030 متر) يقطعهما ممر استراتيجي بمحاداة مجرى الوادي ، بحيث يعتبر المحدد الأساسي لكل الطرقات والمسارات الحيوية سواء منها الشمالية – الجنوبية أو الشرقية- الغربية
وكانت تعتبر تازكورت مكانا استراتيجيا على ممر العصور وملتقى تاريخي مهم لطرق التجارة الصحراوية التي كانت ترنط بلاد السودان بالصحراء والمغرب بشعوب البحر الأبيض المتوسط
واعتبارا للانعراج الواد ي قرب أسفل الجبل والذي يسمى بمرفق وادي درعة ومروره عبر واحة فزواطة ، فأن جبل زاكورة اعتبر منذ القديم موقعا استراتيجيا تم استغلاله من طرف كل من مروا بالواحة كمركز مراقبة . وذلك لاطلالته على كل الواحات ، وامكانية مراقبة الوادي من المنبع في الواحات الشمالية والتحكم في مياة المصب بالواحات الجنوبية ؛ وقد كان يؤمن مراقبة الأراضي المتاخمة للواحات ، والتي كانت غالبا ما تتعرض للغزو من طرف الرحل المحاربين خاصة من العرب البرابرة والتي دامت قرونا ، ابتداءا من القرن الثالت عشر الميلادي
ويعتبر المخطوط اليهودي " تاريخ واد درعة " من أقدم المخطوطات التي تطرقت لوادي درعة في العصور القديمة بحيث تحدثت عن تازكورت وذلك في القرن السابع الميلادي ، التي تم احتلالها من طرف اليهود الذين كانوا قد استولوا على مرفق درعة أنذاك بحيث تصادف وجودهم بالمنطقة بالسكان الأصليين ذووا البشرة السوداء الذين يحتمل أنهم كانو يدينون المسيحية
عموما فإن التواجد اليهودي بالمنطقة كان مشهود له منذ القدم من طرف البعثاث التي كان يقوم بها العرب والمسلمون أنذاك خاصة في بداية القرن الثامن الميلادي ، وتؤكد الرواية الشفوية التواجد العربي بالمنطقة وذلك من خلال مؤسسة زيدان إبن أحمد المنحدر من العربية السعودية والذي يعتبر أحد أجداد العرب المتواجدين بدرعة

:المرابطــــــــــــــــــون بزاكــــــورة
حسب الرواية الشفوية فإن قدوم المرابطين إلى الواحة ، كان بدعوة من أهل درعة أنذاك وذلك بدعوة أمير سجلماسة (الريصاني حاليا )أحد أكبر حواضر تافلالت ، الذي استجاب لهم . وكان أول ظهور للمرابطين الذين ينحدرون من أصل بربري (1147/1056) بحيث كانت الواحة منطلقا للإستيلاء على كل المناطق المجاورة ، وتأسيس مراكش سنة 1062
وفي منتصف القرن الحادي عشر وبعد الإستيلاء على منطقة درعة فقد تم التنكيل باليهود وإستعبادهم وإخراجهم من مناطق نفوذهم ، وبذلك تم إنشاء حصن بجبل زاكورة ، ليس بقمة الجبل ولكن بسفحه بمحاذاة الوادي ، وقد كان يشغل مكانا استراتيجيا من الشمال الشرقي ، ويقابل الشمال الذي يحتمل قدوم خطر العدو منه ، وقد شيد الحصن ليرغم كل العابرين على إجتياز الممر الموجود بين الجبلين
وقد جرت أبحات أركيولوجيا بالمنطقة في سنوات الخمسينيات كان لها الفضل الكبير في كشف حقيقة الآثار والبقايا التي توجد على قدم الجبل بالجهة اليسرى للوادي ، بأنها هي نفسها الحصن المرابطي ذات الألف عام ، التي ربما أنشئت بموازاة مع تأسيس مدينة مراكش
وكان حكم المرابطين بدرعة سببا في نزوح أفواج كبيرة من البرابرة إلى الواحة بحيث تم دخولهم في الإسلام على فترات متفاوتة حسب قدومهم ، كما أن عودة اليهود إلى المنطقة كانت في القرون التي تلت حكم المرابطين بعدما وجدت تعايشا تاما مع السكان
وكان لعودة المرتدين المسيحيين الذين عبروا عن إنحرافهم بأشكال شتى ، أثر كبير على السلاطين أنذاك وخاصة في الجانب العسكري ، الذي كان يتكون معظمه من المرتزقة
وفي الجانب الأيمن من الوادي قبالة الجبل من الناحية الشمالية توجد "إمارة تنسيطة" التي تم تأسيسها في القرن السادس عشر، ومن خلال شهادة عينية لأحد المؤرخين فإن تنسيطة هي مقر الإمارة البربرية التي تحمل نفس الإسم ، والتي كان لحكامها روابط وثيقة مع سلطان فاس أنذاك
وأعتبرت الإمارة مركزا تجاريا هاما ، بحيث كانت تجمع بين منتوجات أوربية وإفريقية ، واستطاعت هذه الإمارة أن تحافظ على إستقلاليتها رغم التدخلات العنيفة التي كان يقوم بها عرب بني معقل أنذاك، وذلك نظرا للمعاهدة التي كانت تربطهم بالبرتغاليين، الذين تواجدوا في كل الثغور البحرية إلى حدود أكادير (سانتاكروز) بحيث كانوا يدعمونهم بالعتاد والسلاح
وقد وصف ليون لافريكان هدية مزوار تنسيطة إلى سلطان فاس سنة 1514 /1515 ، والتي كانت بعض محتوياتها : مئات من العبيد ، العشرات من الإبل ، بعض النعامات التي كانت تربى من أجل لحومها وزرافة!كما أن الواحة كانت تتوفر على خيرات كثيرة من التمور يتغذى عليها كل من في الواحة

:تكمادارت مهـــــــــد السعد يــــــــــــــين

يعتبر مرمول كربجال أحد الشهود العيان الذين عاينوا واحة درعة في القرن السادس عشر ، والذي يشهد بتواجد المنطقة الحالية لأمزرو ونواحيها منذ ذلك التاريخ ، حيث كانت تتواجد مدينة تكمادارت مهد السعديين
وقد كتب مرمول كربجال سنة 1573 حين كان يقيم بالواحة واصفا تكمادارت (للإشارة فهو جندي من أصل إسباني) ، قائلا : " إنها مدينة يقطنها ألف وخمسمائة ساكن على الحدود مع ليبيا ، مسافة عشرين فرسخا(وحدة قياس) من لكتاوة ، لها أسوار رديئة البناء ، لكن في أعلى الجبل توجد قلعة ؛ إنهم داريوس رجال مزهوين فخورين بأنفسهم لأنهم على دراية بعلم عصرهم " . ويؤكد من جديد : " إنه هنا المكان الذي جاء منه الشرفاء الذين يحكمون اليوم فاس والمغرب كله " . ويتابع قائلا : " إنها أرض معطاء لكل الخيرات من قمح وزرع وتمور ، وفي المجمل من المواشي ، ويحكم الشريف القلعة في أعلى الجبل لمراقبة كل غزو محتمل لرجال الصحراء المجاورة . ويتواجد بهذا المكان بعض الوحدات من المدافع كما أيضا بتانكوميست الخاضعة لعامل تيمسكي التي تعتبر أهم هذه الأحياء "
:درعـــــــــــــة و تمبوكـــــــــــــــــتو
من المحتمل أن قصر ( قصبة) أمزرو هو الوريث للقصبات التي شيدها السلاطين في تلك الحقبة (بالخصوص الفترة الممتدة بين 1550-1570) على امتداد وادي درعة من قصبة تامنوكالت قرب أكدز إلى المحاميد في أسفل الوادي
غير أن اسم أمزرو لم يظهر إلا في القرن 18 مع مجيء برابرة أ يت عطا،إذ كان و لا يزال اسم تكمدارت مستعملا إلى اليوم للدلالة على كل المنطقة المحيطة بأمزرو بمختلف قصورها و قصباتها و زواياها على عهد السعديين الذين وحدوا المنطقة تحت نفوذهم . ثم قام السلطان أحمد المنصور(1578-1603) بتجميع 6000 رجل و 1000 من الخيول و ما بين 8000 و 10.000 جمل ، و كل ما يلزم من الدخيرة الحربية و المؤن للتوجه إلى' كاو' و' تمبوكتو'

درعـــــــــــــة
منذ القديم ارتبطت منطقة درعة ببلاد السودان بعلاقات ثقافية و اقتصادية ، خاصة في العهد المريني (القرن 13- ق 15 ). و هكذا استقر بعض التجار المغاربة' بكاو' و' تمبوكتو' و نشأت حركة ثقافية ذات بال على يد علماء من مصر و مكة و فاس ،إذ كانت جامعة القرويين مركز إشعاع كبير. و كان من أبرز الشخصيات السودانية التي جاءت إلى المغرب و إلى تمكروت بالضبط السيد : أحمد بابا السوداني . و في هذا الإطار أصبح لرجالات درعة شأن عظيم في تمبوكتو و ازدهرت المنطقة بالعائدات من هذه العلاقة . و لكن الثروات بدأت تنتقل من منطقة درعة إلى مناطق أخرى
و من المضحك أن التبغ دخل إلى المغرب - درعة تحديدا- من هذه العلاقة مع السودان
و في سنة 1642 استطاع العلويون السيطرة على المنطقة و القضاء على الفوضى و العراقيل ، غير أن مركز القيادة تحول من تكمدارت إلى منطقة ' أغلال' على بعد 20 كلم إلى الشمال من زاكورة .
:المشاعية و الحروب القبلية
و لكن الأحوال ساءت و غرقت المنطقة في الفوضى و الحروب بين القصور، فنشأت تحالفات ( اللف) بين قبائل الرحل - عرب و بربر- و السكان المقيمين ' دراوى' ( الاغلبية) و ذلك قصد توفير الحماية للأخيرين مقابل 5/1 إنتاجهم الفلاحي . الشيء الذي يفسر سبب هذا التعايش الموجود بين البربرو العرب و السكان المقيمين الذين يشكلون الأغلبية
و يحكي سكان أمزرو أنهم تعرضوا في بداية القرن 20 لمحاولات استيلاء جماعة من البربر على قصرهم مما دفعهم إلى طلب العون من سكان صاغرو الذين وافقوا على توفير الحماية لهم مقابل 5/1 الإنتاج . و مع مرور الوقت أنشأوا قصبة ' أيت هكو' المقابلة لقصر أمزرو على الطريق الرابطة بين زاكورة و تمكروت
و عمل السكان ' دراوى' و ' البربر' على تعزيز تحالفهم بالتاخي عن طريق الرضاعة . و قد حافظ البربر على دور الحامي ( الرعيان) إلى عهد الحماية حيث بدأوا يشترون الأراضي و يزرعونها و يشتغلون بالتجارة أيضا
:الفترة الحاليـــــــة
عندما قدم الفرنسيون إلى المنطقة في الثلاثينات وقع اختيارهم على ' تزاكورت' ليجعلوا منها مقر قيادة لهم نظرا لموقعها الإستراتيجي ،و في سنة 1990 أصبحت زاكورة عمالة للإقليم الذي يحمل نفس الإسم . وتم
إلحاق أمزرو بالمجال الحضري عوض تمكروت
و مما ينبغي الإشارة إليه هو: الأمن و الأمان الذي أصبحت تنعم به البلاد الشيء الذي سمح للناس بالخروج من القصور و التوسع العمراني خارج أسوارها
و من الأمور المهمة التي حصلت أيضا هو رحيل الجالية اليهودية من أمزرو حيث كان اخر تواجد لهم هو الستينات
غير أن اثارهم بقيت شاهدة إلى اليوم متجلية في الحلي و المصنوعات اليدوية ، و في سنة 1940 عملت السلطات الإستعمارية على نقل السوق الأسبوعي من أمزرو إلى زاكورة تفاديا لما كان يسببه تمر درعة من مشاكل في فترة الفيضانات

المدخل الشمالي

وقد كتب جورج سليمان في سنة 1931 واصفا واد درعة في جريانه قائلا " تنتشر مياهه الصافية و الغزيرة على مسافة تتراوح ما بين 300 كلم مربع و ذلك حسب مجرى الواد". و يضيف " و ليس من النادر رؤية تلك القصور المبنية على مقربة من الوادي . و التي يهددها منسوب المياه لعدة أيام "
و في الأخير فإن إنشاء أول مدرسة علمانية في أمزرو كان لها الأثر الكبير في تغيير نمط الحياة بالحي بحيث كانت تدرس فيها اللغة العربية و الفرنسية، و تحت رغبة الضباط الفرنسيين فقد تم تنقيلها إلى مركز زاكورة سنة 1953

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://simo12.7olm.org

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى